واصلت أسعار النحاس صعودها خلال تعاملات اليوم، لتتجاوز مستوى 13343 دولارًا للطن في بورصة لندن، متخطية مستويات ما قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، مع تحسن شهية المخاطرة وترقب الأسواق لمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وجاء هذا الارتفاع مدعومًا بتراجع المخاوف الجيوسياسية وعودة التفاؤل بشأن استقرار سلاسل الإمداد، إلى جانب مؤشرات على تعافي الطلب في الصين، أكبر مستهلك عالمي للمعادن الصناعية.
وسجل النحاس في بورصة “كوميكس” بنيويورك علاوة سعرية قياسية بلغت 283 دولارًا للطن فوق أسعار بورصة لندن، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر الماضي، وسط نشاط ملحوظ في عمليات الشحن والمضاربة.
وتزامن ذلك مع ارتفاع أسعار الألمنيوم بنسبة 0.65% ليصل إلى 3586 دولارًا للطن، مدعومًا بمخاوف الإمدادات في بعض مناطق الإنتاج.
وتشير بيانات السوق إلى أن المصانع الصينية كثفت مشترياتها بعد تراجع الأسعار المحلية إلى ما دون 100 ألف يوان للطن، ما أدى إلى سحب كبير من المخزونات ودعم الاتجاه الصعودي للأسعار عالميًا.
وقال محللون إن عودة الطلب الصيني، إلى جانب تراجع مخاوف التضخم، ساهمت في تعزيز موجة الصعود، معتبرين أن “الأسوأ في السوق قد انتهى” مع تحسن المعنويات بعد تهدئة التوترات.
وفي المقابل، يترقب المستثمرون قرار وزارة التجارة الأمريكية بشأن الرسوم المحتملة على واردات النحاس المكرر، والمقرر صدوره نهاية يونيو، وهو ما قد يضيف مزيدًا من التقلبات على السوق.
ورغم التحديات قصيرة الأجل، يرى محللون أن التحول العالمي نحو الكهرباء والطاقة النظيفة قد يدعم الطلب على النحاس على المدى الطويل، في ظل دوره الحيوي في البنية التحتية الكهربائية والتحول الطاقي العالمي
كتبت – زينب محمد
