تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الأربعاء، بعدما أشارت إيران إلى تلقيها “إشارة” من الولايات المتحدة بشأن إمكانية إنهاء الحصار، ما أعاد الآمال بإجراء محادثات بين الجانبين وخفف من حدة المخاوف في الأسواق.
وانخفض خام برنت بنحو 2% ليصل إلى حوالي 97 دولاراً للبرميل، بعد مكاسب قوية بلغت نحو 9% خلال الجلستين السابقتين، فيما استقر خام غرب تكساس الوسيط قرب مستوى 88 دولاراً.
وأشار مندوب إيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إرواني، إلى استعداد بلاده للدخول في جولة جديدة من المفاوضات بمجرد رفع الحصار، مؤكداً أن طهران منفتحة على التوصل إلى تسوية سياسية.
ورغم هذه الإشارات، قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مع التأكيد على استمرار الحصار البحري، ما يبقي حالة عدم اليقين مسيطرة على الأسواق.
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه مضيق هرمز شللاً شبه كامل في حركة الشحن، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما أدى إلى ارتفاع حدة التقلبات في الأسواق لأعلى مستوياتها منذ سنوات.
وتشير التقديرات إلى أن تدفقات النفط لا تزال مقيدة بشكل كبير، رغم تسارع وتيرة الأخبار والتطورات السياسية، ما يعكس فجوة بين الواقع الميداني والتوقعات السوقية.
وفي المقابل، حذّرت إيران من أنها لن تعيد فتح المضيق طالما استمرت الولايات المتحدة في اعتراض السفن، ملوّحة بإمكانية كسر الحصار بالقوة إذا لزم الأمر.
لا تزال المفاوضات بين الطرفين تواجه عقبات كبيرة، من بينها الملف النووي الإيراني والتوترات الإقليمية، ما يزيد من تعقيد المشهد ويؤجل أي انفراجة قريبة.
كما أكدت الولايات المتحدة استمرار سياسة “الضغط الأقصى” على طهران، مع تكثيف القيود على صادراتها النفطية، وهو ما يضيف مزيداً من الضغوط على الإمدادات العالمية.
وشهدت الأسعار تقلبات حادة خلال الأيام الماضية، حيث تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار لفترة وجيزة، قبل أن يتراجع مجدداً مع تغير التصريحات السياسية.
وبشكل عام، تبقى سوق النفط رهينة للتطورات الجيوسياسية، خاصة في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، ما يضع الأسواق أمام سيناريوهات مفتوحة بين التهدئة والتصعيد، مع تأثير مباشر على الأسعار والتضخم العالمي.
