تراجع سعر النحاس خلال تعاملات اليوم بعد مكاسب قوية سجلها في الجلسة السابقة، في ظل حالة من الترقب في الأسواق العالمية لتطورات الصراع في الشرق الأوسط، وتعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وما يرافق ذلك من اضطرابات في حركة التجارة والطاقة.
وانخفض النحاس بنسبة 1.5% ليصل إلى 13225.50 دولارًا للطن، بعد أن كان قد سجل في جلسة سابقة أعلى مستوى له منذ أوائل فبراير، مدفوعًا بموجة صعود في أسواق المعادن.
ويأتي هذا التراجع في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، ضمن ضغوط متبادلة بين الجانبين، ما ينعكس على حركة الملاحة في منطقة مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة عالميًا، ويزيد من مخاطر ارتفاع أسعار النفط والطاقة.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات السوق أن مؤشر المعادن الأساسية في بورصة لندن كان قد سجل مستوى قياسيًا في الجلسة السابقة، مدعومًا بتصريحات أمريكية حول استمرار وقف إطلاق النار، رغم غياب تقدم واضح في مسار التفاوض بين واشنطن وطهران.
كما شهدت أسعار معادن أخرى مثل الألمنيوم والزنك تراجعًا طفيفًا بعد مكاسب قوية في الجلسة الماضية، في ظل عمليات جني أرباح وتحركات حذرة من المستثمرين.
ورغم الضغوط الحالية، لا تزال أسعار النحاس مدعومة نسبيًا بعوامل داخلية، أبرزها تحسن الطلب في الصين وانخفاض مستويات المخزون، ما ساعد على تثبيت الأسعار فوق مستويات مرتفعة نسبيًا خلال الفترة الأخيرة.
لكن خبراء يشيرون إلى أن حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي العالمية تجعل هذه المكاسب عرضة للتقلب، مع غياب اتجاه واضح للأسعار في المدى القريب، وسط استمرار ارتباطها الوثيق بتطورات الأوضاع السياسية والطلب الصناعي العالمي.
