سجلت عملة «بتكوين» ارتفاعًا ملحوظًا، مدعومة بتحسن معنويات الأسواق عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، ما عزز شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
وارتفعت العملة المشفرة الأكبر عالميًا بنسبة 3.6%، متجاوزة مستوى 78,400 دولار لفترة وجيزة، وهو أعلى مستوى لها في نحو 11 أسبوعًا، قبل أن تستقر بالقرب من 78 ألف دولار خلال التعاملات المبكرة في لندن.
وامتد الصعود إلى باقي سوق العملات المشفرة، حيث سجلت «إيثر» مكاسب بلغت نحو 3.8%، بالتزامن مع ارتفاع عقود مؤشر «إس آند بي 500» بأكثر من 0.5%، فيما تراجع خام «برنت» بنحو 1.8%.
يرى محللون أن الأداء القوي لبتكوين في المدى القصير لا يزال مرتبطًا بالتطورات الاقتصادية الكلية والتوترات الجيوسياسية، إذ تلعب هذه العوامل دورًا رئيسيًا في توجيه تحركات المستثمرين.
وفي هذا السياق، أشار خبراء إلى أن مستوى 72 ألف دولار يمثل نقطة دعم رئيسية للعملة، بينما قد يواجه الصعود ضغوطًا قرب مستوى 79 ألف دولار نتيجة عمليات جني الأرباح.
أظهرت بتكوين صمودًا نسبيًا مقارنة بالأصول التقليدية، حيث ارتفعت بأكثر من 15% منذ نهاية فبراير، في حين تراجع الذهب بنحو 10% خلال الفترة نفسها، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية التي عادة ما تدعم المعدن النفيس.
تلقت السوق دفعة إضافية من عودة التدفقات إلى صناديق بتكوين المتداولة في البورصة بالولايات المتحدة، حيث سجلت أكثر من 250 مليون دولار صافي تدفقات خلال الأسبوع الجاري، بعد نحو 996 مليون دولار في الأسبوع السابق.
تشير التقديرات إلى استمرار حالة التذبذب مع ميل صعودي، حيث يُنظر إلى مستوى 75 ألف دولار كدعم قوي، فيما قد يفتح اختراق مستوى 80 ألف دولار المجال لمزيد من المكاسب خلال الفترة المقبلة.
ويعكس هذا الأداء تحسن ثقة المستثمرين في سوق العملات المشفرة، خاصة مع تراجع حدة التوترات السياسية وعودة السيولة الاستثمارية، ما يعزز فرص استمرار الاتجاه الصاعد على المدى القريب.
