في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، تتزايد المخاوف الدولية بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميًا، وسط مؤشرات على تعقّد المشهد بين إيران والولايات المتحدة.
وكشف وزير خارجية تايلاند عن طلب بلاده مساعدة الصين لتأمين عبور 8 سفن عبر المضيق، مشيرًا إلى أن بكين أبلغت بانشغالها بمحاولات تأمين مرور نحو 70 سفينة تابعة لها، في إشارة إلى حجم الضغوط التي يشهدها هذا الشريان البحري الحيوي.
وفي السياق ذاته، اعتبر فيليب إنجرام أن أزمة مضيق هرمز تجعل أي معادلة بين إيران والولايات المتحدة أكثر تعقيدًا، موضحًا أن التعامل مع الوضع الحالي يمثل تحديًا كبيرًا، لا سيما في ظل التداخل بين الأبعاد العسكرية والاقتصادية للأزمة.
وأضاف، خلال مداخلة تلفزيونية، أن واشنطن كانت على دراية مسبقة بإمكانية لجوء طهران إلى التهديد بإغلاق المضيق، معربًا عن دهشته من عدم اتخاذ إجراءات كافية لتأمينه بشكل استباقي.
وأشار إلى أن انخراط مزيد من القوى الدولية قد يكون عاملًا حاسمًا في تهدئة التوتر وإعادة فتح المضيق، لافتًا إلى الدور المحتمل للصين، التي تعتمد بشكل كبير على مرور نحو 40% من وارداتها النفطية عبر هذا الممر.
وتعكس هذه التطورات حجم التعقيد الذي يحيط بأزمة مضيق هرمز، في ظل تشابك المصالح الدولية واعتماد الاقتصاد العالمي على استقرار حركة الطاقة، ما يجعل أي تصعيد في المنطقة ذا تداعيات واسعة تتجاوز حدود الإقليم.
كتبت – زينب محمد
