«مرصد الذهب»: 30 جنيهًا مكاسب للذهب محليًا رغم الهبوط العالمي.. والدولار والنفط يكبحان الأوقية
ارتفعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية خلال تعاملات اليوم الخميس، وسط ترجع طفيف للأوقية بالبورصة العالمية، متأثرة بصعود الدولار وارتفاع أسعار النفط، إلى جانب تنامي المخاوف المرتبطة بالتضخم واستمرار سياسة الفائدة المرتفعة، بحسب تقرير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.
وقال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، إن أسعار الذهب بالأسواق المحلية ارتفعت بنحو 30 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، ومقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل جرام عيار 21 نحو 7010 جنيهات، بينما تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 11 دولارًا، لتسجل 4730 دولارًا، حتى وقت كتابة التقرير، ووفقًا بيانات مجلس الذهب العالمي.
أضاف، وسجل سعر جرام عيار 24 نحو 8012 جنيهًا، وعيار 18 نحو 6009 جنيهات، فيما سجل الجنيه الذهب نحو 56080 جنيهًا.
وكانت أسعار الذهب قد شهدت حالة من التذبذب خلال تعاملات أمس الأربعاء، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند 6980 جنيها، وأغلق عند 6980 جنيهًا، في حين ارتفعت الأوقية بنحو 20 دولارًا، حيث افتتحت التعاملات 4721 دولارا، عند وأغلقت عند 4741 دولارًا.
تراجعت أسعار الذهب وسط تداولات متقلبة الخميس؛ إذ أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تفاقم المخاوف حيال التضخم وبقاء أسعار الفائدة مرتفعة، ويأتي ذلك بينما تترقب الأسواق وضوح الرؤية بشأن مسار محادثات السلام المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران.
وسجلت أسعار الذهب والفضة انخفاضًا خلال الليل مع تداولات الأسواق الآسيوية، وبداية تعاملات اليوم، متأثرة بصعود أسعار النفط، ورغم دعوات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وقف إطلاق نار مفتوح مع إيران، فإن التوترات في الشرق الأوسط لم تهدأ.
وعلى الرغم من استمرار المخاطر الجيوسياسية، فإن النظرة العامة للذهب تميل إلى السلبية، في انتظار كسر واضح لمستوى 4700 دولار، بما قد يمهد لموجة هبوط أعمق خلال الفترة المقبلة.
ويتعرض الذهب لضغوط إضافية نتيجة قوة الدولار الأمريكي، المدعوم بتصاعد التوترات المرتبطة بإيران ومضيق هرمز.
وفي المقابل، تؤدي المخاوف المستمرة بشأن التضخم إلى تقليص رهانات خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما يدعم الدولار ويضعف جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
كما تسهم الزيادات المتواصلة في تكاليف الطاقة في إبقاء مخاوف التضخم في صدارة اهتمامات الاحتياطي الفيدرالي، حيث تميل أسعار الفائدة المرتفعة إلى كبح الطلب على الذهب.
ميدانيًا، أفادت تقارير بأن إيران استهدفت ثلاث سفن ردًا على هجوم بحري أمريكي وحصار مستمر قرب مضيق هرمز، وهو الممر الذي كان ينقل نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما أدى إلى قفزة حادة في أسعار الطاقة، مع تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل عند الافتتاح.
ورغم أن الذهب يُعد تقليديًا أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يعزز جاذبية الأصول المدرة للعوائد، ما يقلص الطلب على المعدن النفيس.
وبحسب استطلاع أجرته رويترز لآراء اقتصاديين، من المرجح أن يؤجل الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة لمدة لا تقل عن ستة أشهر، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية الناتجة عن صدمات الطاقة.
كما تراجعت توقعات الأسواق لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر إلى 23%، مقابل 28% قبل أسبوع، بعد أن كانت التقديرات تشير سابقًا إلى خفضين خلال العام الجاري.
وفي سياق العوامل الداعمة لتحركات الأسعار، أظهرت دراسة حديثة صادرة عن «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» أن موسم «أكشاياتريتيا» في الهند لا يزال يمثل أحد المحركات المؤثرة في الطلب العالمي على الذهب، رغم تراجع زخمه التقليدي.
فالموسم، الذي يسهم بنسبة تتراوح بين 1% و2% من الطلب السنوي خلال يوم واحد، بات تأثيره يمتد إلى أسواق الخليج ومصر عبر ارتباط التسعير بالبورصات العالمية. كما كشفت الدراسة عن تحول هيكلي في سلوك المستهلكين، حيث تراجع الطلب على المشغولات لصالح السبائك والعملات والصناديق الاستثمارية، مدفوعًا بارتفاع الأسعار القياسية، وهو ما يعزز من دور الذهب كأداة ادخار واستثمار أكثر من كونه سلعة استهلاكية، ويؤثر بالتبعية على اتجاهات السوق خلال الفترات الموسمية.
كتبت – زينب محمد
