في مؤشر جديد على تراجع الدعم الشعبي للرئيس الأميركي دونالد ترامب، أظهر استطلاع حديث أجرته وكالة “رويترز–إبسوس” انخفاض شعبيته إلى أدنى مستوى منذ بداية ولايته الحالية، وسط تزايد استياء الأميركيين من أداء إدارته في ملفات الاقتصاد والسياسة الخارجية، وعلى رأسها ارتفاع تكاليف المعيشة والحرب مع إيران.
وبحسب الاستطلاع الذي استمر 4 أيام وانتهى يوم الإثنين الماضي، فإن 34% فقط من الأميركيين يوافقون على أداء ترامب في البيت الأبيض، مقارنة بـ 36% في استطلاع سابق أُجري في أبريل الجاري، ما يعكس استمرار الاتجاه التنازلي في شعبيته.
وأظهرت النتائج أن ملف تكاليف المعيشة يمثل أحد أبرز أسباب التراجع، إذ لم يبدِ سوى 22% من المشاركين رضاهم عن أداء ترامب في هذا الملف، مقارنة بـ 25% في استطلاع سابق، ما يعكس تنامي القلق الشعبي من ارتفاع الأسعار.
ويرى مراقبون أن هذا التراجع يرتبط بشكل مباشر بارتفاع أسعار الطاقة والسلع، في ظل تداعيات التوترات الجيوسياسية، خاصة بعد الحرب التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في فبراير الماضي، والتي ساهمت في زيادة أسعار البنزين عالمياً.
ورغم استمرار دعم غالبية الجمهوريين لترامب بنسبة تصل إلى 78%، إلا أن الاستطلاع أشار إلى وجود تراجع في الرضا داخل صفوف الحزب نفسه، حيث أعرب 41% من الجمهوريين عن عدم رضاهم عن طريقة تعامله مع أزمة غلاء المعيشة.
كما أظهر الاستطلاع ميلاً واضحاً لدى الناخبين المستقلين نحو الحزب الديمقراطي بفارق 14 نقطة مئوية، إذ فضل 34% منهم الديمقراطيين مقابل 20% فقط للجمهوريين في نوايا التصويت لانتخابات الكونغرس المقبلة، بينما قال نحو ربع المشاركين إنهم لم يحسموا قرارهم بعد.
وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، أشار الاستطلاع إلى أن 34% فقط من الأميركيين يؤيدون الحرب مع إيران، مقارنة بـ 36% في منتصف أبريل و38% في مارس الماضي، ما يعكس تراجعاً تدريجياً في دعم هذا المسار العسكري.
وشمل الاستطلاع آراء 1269 بالغاً أميركياً، بينهم 1014 ناخباً مسجلاً، بهامش خطأ يبلغ ثلاث نقاط مئوية.
ويأتي هذا التراجع في ظل استعداد الولايات المتحدة لانتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل، والتي تُعد محطة سياسية مفصلية، حيث تُعتبر بمثابة اختبار مباشر لأداء الرئيس وإدارته، إلى جانب كونها مؤشراً على اتجاهات الرأي العام الأميركي قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة.
